تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الله أكبر ولا إله إلا الله ولا نعبد إلا إياه مخلصين له الدين ولو كره الكافرون. أيها الاخوة: إن أعياد الإسلام تقترن بالقرآن الكريم اقتراناً تامًا، فمع بدء الوحى الأعلى كان رمضان، وكان صومه، وكان عيد الفطر، ومع خواتيم الوحى الأعلى كان الحج، وكان يوم عرفة، وكان اكتمال الدين، وكان بدء حضارة أظلت الدنيا فلم تر الدنيا لها نظيرًا، إذ أعْلت قدر الإنسان وشرفته على امتداد الزمان والمكان!!. وبين بدء الوحى وختامه ثلاث وعشرون سنة، ربع قرن طويل امتلأ بالأحداث العجب، كان هذا المدى من الزمن مشحونا بالنصر والهزيمة وبالفرح والحزن وبالفرج والضيق، وكما قال ربنا: (وتلك الأيام نداولها بين الناس). في هذا الربع القرن وجدنا صاحب الرسالة الخاتمة يطارد في الحرم الآمن ويقال له ـ وهو أنضر الناس عقلا وأرشدهم فكرا: (يا أيها الذي نزل عليه الذكر إنك لمجنون). ثم يطارد من بلده إلى مهجره لتلحق به في أحد هزيمة رهيبة صرعت من أئمة المسلمين سبعين شهيدا، وبلغ توقح الوثنية بعد أن أحرزت نصرها أن وقف قائدها يقول: (أعل هبل. فقال النبى ـ صلى الله عليه وسلم ـ : " أجيبوه" . قالوا: ما نقول يا رسول الله؟ قال: " قولوا : الله أعلى وأجل " . إذا كانت الوثنية قد ظفرت بمعركة وألحقت بالمسلمين خسائر فإن خمس سنين أعقبت غزوة أحد وإذا المسلمون سادة الموقف في مكة المكرمة، وبعد سنة واحدة من فتح مكة كان المسلون يسودون مواسم ص _176

خطب الشيخ محمد الغزالي · الصفحة ١٠٩١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

خطب الشيخ محمد الغزاليص ١٠٩١