تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بين يدي الوحي وختامه خطبة عيد الأضحى المبارك بميدان عابدين في 31/10/ ص 79 م الحمد لله حمدا مضاعف الشكر والثناء والتمجيد، حمدا يوافي نعمه ويكافئ مزيده، حمدا يبتغى به رضاه ويتقى به سخطه (وقل الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك ولم يكن له ولي من الذل وكبره تكبيرا). الله أكبر. الله أكبر. الله أكبر. الله اكبر. ما أٌبدعت حياة وأحيى موات. الله أكبر ما اهتز في مهده طفل وما بسق في حقله نبات. الله اكبر ما دار في فضائه فلك. الله اكبر ما سبح بحمد ربه الأعلى ملك. الله أكبر ما انطلقت مواكب المجاهدين أنصار الله تنشر دعوته وتعلى كلمته وتحى شريعته. الله أكبر. ما انطلقت مواكب الحجيج صوب البيت العتيق الذي جعل الله زيارته حجا مبرورا وسعيا مشكورا. الله اكبر ما انسكبت عبرات التائبين يستغفرون الله لزلتهم ويستقبلونه من عثراتهم ويقولون ما قال أبونا الأول آدم وأمنا الأولى حواء: ( ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين) الله أكبر ما قامت بربها الأشياء وخضعت لحكمه الأرض والسماء. الله أكبر ما التقى على ظهر الأرض الكفر والإيمان، وتصارع أنصار الحق وأنصار الباطل وكافح بعضهم بعضا (هذان خصمان اختصموا في ربهم فالذين كفروا قطعت لهم ثياب من نار يصب من فوق رءوسهم الحميم * يصهر به ما في بطونهم والجلود * ولهم مقامع من حديد). هذا جزاء الكفرة الفجرة، أما الصالحون الأبرار (والذين قتلوا في سبيل الله فلن يضل أعمالهم * سيهديهم ويصلح بالهم * ويدخلهم الجنة عرفها لهم). ص _175

خطب الشيخ محمد الغزالي · الصفحة ١٠٩٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

خطب الشيخ محمد الغزاليص ١٠٩٠