(يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل) ويقول جل شأنه: (ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل وتدلوا بها إلى الحكام لتأكلوا فريقا من أموال الناس بالإثم وأنتم تعلمون) . ويقول جل شأنه: (ولا تؤتوا السفهاء أموالكم التي جعل الله لكم قياما) ويقول عليه الصلاة والسلام: (كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه) . و كما أن العدوان على الدم والعرض منكر لا يقبل فكذلك العدوان على المال، وفى خطبة الوداع بين النبى عليه الصلاة والسلام ما ينبغى لحقوق الناس المالية من قداسة فقال بعد أن تساءل: أى شهر هذا؟.. أى بلد هذا؟.. قال: "فإن دماءكم وأموالكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا فى شهركم هذا " . وكان أبو الدرداء رضى الله عنه يقف على ممر الناس إلى طريق الجهاد ويقول: " أيها الناس من كان يعلم أنه إذا مات فى هذا الوجه وعليه دين لا يدع له قضاء فليرجع فإنه لن يصيب أجرا بجهاده !. أى أنه يقول للمدين: قبل أن تجاهد سدد الدين الذى عليك، ربما خرجت فمت، دون أن تدع تركة تكفى سداد دينك فتلقى الله وأنت مدين. وهكذا كان المسلمون يحترمون حق التملك ، لكن الإسلام الذى احترم حق التملك أثقله بالقيود، وقبل أن نقول ما هى القيود التى أثقل الإسلام بها حق التملك. أريد أن أشرح شرحا عقليا السبب فى أن الإسلام احترم ص _125
خطب الشيخ محمد الغزالي · الصفحة ١٠٩
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
خطب الشيخ محمد الغزاليص ١٠٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي