تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

خلال القرون الأخيرة وهجمت علينا هجوما منوعا يحتاج إلى أفكار جديدة وكما قال عمر بن عبد العزيز رحمه الله فى القرن الثانى: تَحْدُثُ للناس أقضية بقدر ما أحدثوا من فجور!!. فكيف يقال: إن الثقافة الإسلامية انتهت بكتابات ابن تيمية وابن القيم؟. إننى أحد الذين تتلمذوا على ابن تيمية وابن القيم وابن رشد والغزالى وابن الجوزى وابن حزم وطبعا تلميذ تافه للأئمة الأربعة الكبار الذين شمخت قممهم فى تراثنا العقلى والفقهى ويعتبرون نماذج رائقة لتقوى الله ونفع الناس !!. ما أشك فى أن الذين يضمرون التعصب لفلان أو لفلان من الأئمة والعلماء ويريدون تمزيق مجتمعنا بمثل هذا التفكير ما أشك فى أن وراء هذا ا الغلو أصابع خبيثة من الصهيونيين أو الصليبيين ممن يعملون لحساب الاستعمار العالمى!!. الفتنة فى الداخل أقسى على الأمة من الهجوم الصريح من الخارج، ولذلك فإن المسلمين فى عصرنا هذا ينبغى أن ينظروا بقلق إلى النزعات المغالية التى تنتشر الآن فإن من العجيب أن يدخل اليهود كنيستهم فتلتقى القلوب على أكلنا والهجوم علينا ويخرج المسلمون من المسجد ممزقى الصفوف بأفكار تافهة وقضايا حقيرة!. هذا الكلام استطراد منى أُلجئت إليه، وأنا أريد فى الحقيقة إلقاء نظرة على سورة الأحزاب. وسورة الأحزاب - كما نفهم من عنوانها - تناولت الكلام عن غزوة الخندق وعن تجمع أحزاب الكفر وثنية وكتابية لحصار المدينة المنورة والضغط عليها بكل ما أوتيت من قوة حتى تخنق الإسلام وتبرز أمعاءه وتجعله آثرا بعد عين!!. وتناولت السورة شيئا آخر وهو عمل المنافقين داخل المدينة لجعل المجتمع الإسلامى يتلوى ويتعب، كان عمل المنافقين فى أثناء الحرب أن ص _164

خطب الشيخ محمد الغزالي · الصفحة ١٠٨٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

خطب الشيخ محمد الغزاليص ١٠٨٠