تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ص _162

أن الاستعمار العالمى بشقيه الصهيونى والصليبى وراء هذا الفكر!!. فكر آخر: جاءني طالب من " الزقازيق " أمس وقال لى: إن بعض المنتسبين إلى السلفية ـ وما هم بسلفيين فى الحقيقة ـ رموا بالكتب المعاصرة ورفضوا أن تعرض فى معرض للكتاب الاسلامى!!. والكتب المعاصرة بعضها ألفها أخونا الأستاذ سيد قطب.. والأستاذ محمد قطب.. والأستاذ أبو الحسن الندوى.. والأستاذ أبو الأعلى المودودى.. والأستاذ عبد القادر عودة.. وكثيرون!! قلت: ما أشك أن وراء هؤلاء البله فكرا خبيثا يريد تمزيق الكيان الإسلامى والوسوسة لهؤلاء بأن الكتابات المعاصرة رديئة وأن الكتابات القديمة لابن تيمية وابن القيم هى وحدها التى يؤخذ الإسلام منها!!. وشيخ الإسلام ابن تيمية رجل كبير وتلميذه ابن القيم رجل كبير، والغريب أن ابن تيمية بُلى فى عهده بقوم تناولوا الأئمة العظام بلسان حاد وولغوا فى أعراضهم وحاولوا مناوشة القمم الشماء فى تراثنا الإسلامى وفقهنا الضخم فتصدى لهم شيخ الإسلام ابن تيمية وألف كتابه المشهور (رفع الملام عن الأئمة الأعلام)!!. والواقع أن الذين يتظاهرون بالحماس لابن تيمية وابن القيم جهال لأن الإسلام لم يكن عقيما قبل ميلاد ابن تيمية وابن القيم فى القرن السابع للهجرة، سبعة قرون قبل ميلاد ابن تيمية وابن القيم وسبعة قرون بعد ميلاد ابن القيم وشيخه ابن تيمية امتلأت برجالات الإسلام من ذوى الفكر الثاقب والقلب النابض والحرارة التى تصبغ عواطفهم نحو ربهم ونحو نبيهم !!. وما بد فى عصرنا هذا من أن نقرأ كتب المعاصرين لأن الغزو الاستعمارى الذى هجم بجحافله على العالم الإسلامى - فى عصرنا - جديد فى أساليبه، مزود بخطط غريبة لسرقة العقائد واختلاس القيم، وهو يجر وراءه خلفية عريضة من الحضارة الغربية التى ازدهرت فى ميدان العلم والتطبيق واستطاعت أن تستغل تقصيرنا وغفلتنا وتراخينا فى خدمة ديننا ص _163

خطب الشيخ محمد الغزالي · الصفحة ١٠٧٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

خطب الشيخ محمد الغزاليص ١٠٧٩