تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يقول التاريخ عن " محمد الفاتح ": كان رجلا صواما قواما، وكان كثير القراءة للقرآن الكريم، وقبل أن يموت جمع أولاده وأوصاهم بأن يظلوا مجاهدين لنصرة الإسلام وأن لا يشغلهم شئ عن مرضاة الله!!. انظر لصلتك بالله ثم انتظر أن يصنع الله لك، والذي حدث أن أمتنا لم تعرف حقيقة الصلة بالله. أتظنون العرب لما ملكهم الله الفرس والروم كانوا: عنترة بين شداد، وامرأ القيس، وبقية الشعراء والدجالين؟ لا، لا، كانوا نوعا آخر من الناس، كانت فلسفة الحكم في العالم يومئذ: الحق الإلهى للملوك . فإذا في المدينة فلسفة جديدة للحكم يقول فيها الخليفة: "... أيها الناس فإنى قد وليت عليكم ولست بخيركم فإن أحسنت فأعينوني وإن أسأت فقوموني، الصدق أمانة والكذب خيانة، والضعيف فيكم قوى عندى حتى أرجع عليه حقه إن شاء الله، والقوى فيكم ضعيف حتى آخذ الحق منه إن شاء الله " ويشرح عمر رضى الله عنه سياسته في المال فيقول: " ما مثلى ومثل هؤلاء إلا كقوم سافروا فدفعوا نفقاتهم إلى رجل معهم، فقالوا: أنفق علينا، فهل يحل له أن يستأثر منها بشىء "؟. قالوا: لا يا أمير المؤمنين، قال: " فكذلك مثلى ومثلهم " . ص _156

خطب الشيخ محمد الغزالي · الصفحة ١٠٧٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

خطب الشيخ محمد الغزاليص ١٠٧٣