تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وخرج بنو إسرائيل ـ وهم سارقون ـ وراء موسى، وبداهة ليسوا كلهم لصوصا ولكن عددا كبيرا منهم كان يحمل حلى المصريين معه، وبدأ معدن القوم يتكشف. عرف فرعون أن بنى إسرائيل خرجوا هاربين (فأرسل فرعون في المدائن حاشرين * إن هؤلاء لشرذمة قليلون * وإنهم لنا لغائظون * وإنا لجميع حاذرون) وانطلق فرعون وراء بنى إسرائيل، وبدأ الجيش الفرعونى يقترب من اليهود، فلما أحس اليهود بأن المراحل تطوى وراءهم وأن الجيش المصرى يقترب منهم صاحوا بموسى : ( إنا لمدركون * قال كلا إن معي ربي سيهدين) مهما اشتدت الظلمة ومهما كثر الحرج فإن المؤمن لا يضطرب يقينه ولا يتصدع إيمانه ولا تضعف بالله صلته فهو لآخر لحظة واثق من أن الله لن يضيعه (قال كلا إن معي ربي سيهدين * فأوحينا إلى موسى أن اضرب بعصاك البحر فانفلق فكان كل فرق كالطود العظيم * وأزلفنا ثم الآخرين * وأنجينا موسى ومن معه أجمعين * ثم أغرقنا الآخرين). كيف غرق الآخرون؟. أُمِر موسى بأن يترك البحر على النحو الذي حدث له. جبال من الأمواج عن اليمين، وجبال من الأمواج عن ا لشمال، وقاع يبس (واترك البحر رهوا إنهم جند مغرقون) وانطلق فرعون وجنوده وراء الإسرائيليين حتى اجتمع الجيش كله داخل البحر فانطبقت الأمواج وهلك المفسدون!!. ص _153

خطب الشيخ محمد الغزالي · الصفحة ١٠٧٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

خطب الشيخ محمد الغزاليص ١٠٧٠