تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ما يدعو إليه، وقد ضرب المثل لذلك منتزعا من طبيعة البيئة التى يعيش العرب فيها. " كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه كمثل البهيمة تنتج البهيمة هل ترى فها جدعاء " . هناك تغييرات تقع للفطرة بعد الولادة، يجيء البدوى في الصحراء فيقطع أذن البهيمة أو يرسم علامة معينة على جسمها، وقد تكون هناك تغييرات للفطرة أساسها فساد الأبوين، فالمفروض أن الولد يولد سليم العين والأذن ولكن إذا فسد الأب ومرض "بالزهرى" ـ لأنه استمرأ الزنا ـ فإن مرضه هذا لعنة تمتد منه إلى الجنين في بطن الأم، فقد يولد أعمى ضائع البصر لأن الفطرة عدا عليها أب حقير مصاب بالزهرى!!. ديننا يعود بالبشر إلى فطرتهم، ولو أن أنسانا ولد في جزيرة ليس فيها أحد ولم يتعلم من أحد شيئا ما فكر أبدًا إلا في أن للكون ربًّا واحدا لا ثان ولا ثالث ولا أكثر ولا أقل !!. وقد نبه القرآن إلى هذه الفطرة في آية أخرى: (وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى شهدنا أن تقولوا يوم القيامة إنا كنا عن هذا غافلين * أو تقولوا إنما أشرك آباؤنا من قبل وكنا ذرية من بعدهم أفتهلكنا بما فعل المبطلون * وكذلك نفصل الآيات ولعلهم يرجعون).. للعلماء في شرح هذه الآية طريقان : ص _142

خطب الشيخ محمد الغزالي · الصفحة ١٠٦٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

خطب الشيخ محمد الغزاليص ١٠٦٠