تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم حديث عن العالم الكبير: (ومن آياته خلق السماوات والأرض واختلاف ألسنتكم وألوانكم إن في ذلك لآيات للعالمين). (ومن آياته منامكم بالليل والنهار وابتغاؤكم من فضله إن في ذلك لآيات لقوم يسمعون. (ومن آياته يريكم البرق خوفا وطمعا وينزل من السماء ماء فيحيي به الأرض بعد موتها إن في ذلك لآيات لقوم يعقلون). ثم جاءت آية أخرى منفردة وهى: (ومن آياته أن يرسل الرياح مبشرات وليذيقكم من رحمته ولتجري الفلك بأمره ولتبتغوا من فضله ولعلكم تشكرون) هل تحدث كتاب في الدنيا عن الله بمثل هذا الإشراق؟. هل تحدث كتاب في الدنيا عن الله بمثل هذا التمجيد؟. هل تحدث كتاب في الدنيا عن الله بمثل هذا الوضوح ؟. الجواب: لا.. فكيف يتهم الإسلام بأنه كيت وكيت؟. ما يوجد الآن في القارات كلها كتاب تحمس للوحدانية وأحصى آيات الكمال والجمال وشرح ما ينبغى لله من ثناء وما يجيء منه من عطاء كهذا القرآن!!. هذا الدين هو دين الفطرة، ولذلك جاء في هذه السورة: (فأقم وجهك للدين حنيفا فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم ولكن أكثر الناس لا يعلمون). ونبينا ـ صلى الله عليه وسلم ـ هو نبى الفطرة، ولذلك كانت الفطرة السليمة هى ص _141

خطب الشيخ محمد الغزالي · الصفحة ١٠٥٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

خطب الشيخ محمد الغزاليص ١٠٥٩