ويتواضع أحيانا فيكون آنسانا كريما؟. إنه الله : (ومن آياته أن خلقكم من تراب ثم إذا أنتم بشر تنتشرون). آخر هذه الآيات الست: (ومن آياته أن تقوم السماء والأرض بأمره ثم إذا دعاكم دعوة من الأرض إذا أنتم تخرجون) هذه الآية تعطى معنى لابد من شرحه: إن السيارة تشحن " بالبنزين " وتظل تدور آلاتها وتنطلق عجلاتها إلى أن ينفد الوقود فتتوقف. إن المنبه تملؤه ثم في الوقت المعين يبدأ جرسه يدق ثم ينتهى الدق مع انتهاء الشحنة التى كانت فيه. لكن هناك أنسانا يدور قلبه باستمرار، تتحرك الرئتان باستمرار، ينطلق هذا الإنسان عشرات السنين دون أن توجد أشياء ـ نلمسها ـ تمده ببقاء الروح في الجسد!!. ما الروح؟ ما علاقتها بهذه الأعضاء؟ كيف تجعل القلب يدق؟ كيف تجل الصدر يمتلئ بالشهيق والزفير؟ كيف تجرى الدم في العروق بسرعة كذا ميل في الساعة؟. من يصنع هذا؟ الله! هو الخالق الآمر: (ألا له الخلق والأمر تبارك الله رب العالمين). وهنا في سورة الروم يقول: (ومن آياته أن تقوم السماء والأرض بأمره ثم إذا دعاكم دعوة من الأرض إذا أنتم تخرجون). وبين الآيتين حديث عن المجتمع الصغير وهو الأسرة : (ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون) ص _140
خطب الشيخ محمد الغزالي · الصفحة ١٠٥٨
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
خطب الشيخ محمد الغزاليص ١٠٥٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي