تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولذلك تحدثت سورة الروم عن الله جل جلاله الحديث السهل الذي لا يعرف تعقيدات الفلاسفة ولا غموض المتكلمين: (الله يبدأ الخلق ثم يعيده ثم إليه ترجعون) (الله الذي خلقكم ثم رزقكم ثم يميتكم ثم يحييكم هل من شركائكم من يفعل من ذلكم من شيء سبحانه وتعالى عما يشركون). (الله الذي يرسل الرياح فتثير سحابا فيبسطه في السماء كيف يشاء ويجعله كسفا فترى الودق يخرج من خلاله). (الله الذي خلقكم من ضعف ثم جعل من بعد ضعف قوة ثم جعل من بعد قوة ضعفا وشيبة يخلق ما يشاء وهو العليم القدير) وذكرت السورة ست آيات متعاقبة تبدأ كل آية بتوجيه النظر الى بعض آيات الله: أول هذه الآيات: (ومن آياته أن خلقكم من تراب ثم إذا أنتم بشر تنتشرون). كوم من التراب الهامد الجامد تلمسه أصابع القدرة جاء يتحول إلى فواكه والى حبوب تلمسها أصابع القدرة فإذا ما يتحولان في جسد الإنسان إلى خلايا حية تبنى اللحم والعظم وتشد الأعصاب وتنشئ الأعاجيب في هذا الكيان، ثم يتحول الإنسان بالقدرة العليا إلى كائن بحرى في القارات الخمس ثم تبلغ به القدرة إلى أن يحاول الوصول إلى الكواكب الأخرى!!. من الذي جعل حفنة من التراب ـ تلوث راحة اليد ـ تتحول إلى إنسان ذكى قوى عبقرى مكلف يختار لنفسه ويتجبر أحيانا فيكون فرعون ص _139

خطب الشيخ محمد الغزالي · الصفحة ١٠٥٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

خطب الشيخ محمد الغزاليص ١٠٥٧