نظرات في سورة "الروم" خطبة الجمعة بمسجد النور بالعباسية الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين، ولا عدوان إلا على الظالمين. وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد وهو على كل شيء قدير. وأشهد أن محمدا رسول الله، الزحمة المهداة، والنعمة المسداة، والسراج المنير. اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه والتابعين أما بعد: فخطبتنا اليوم حول سورة الروم، نلقى نظره عامة عليها داعين الله سبحانه وتعالى أن نستفيد مما أودع فيها من هدايات وما بث فيها من عبر. سبق أن قلنا: إن هذه السورة نزلت في مكة المكرمة قبل الهجرة النبوية ببضع سنين وأن صدر السورة تحدث عن الهزيمة التى سحقت الروم أمام الفرس ثم تنبأ أن أولئك الأروام بعد هزيمتهم سوف ينتصرون. وكان جديرا بالتاريخ الصليبى أن يحتفي بهذه النبوءة، وأن يتحدث عنها، ولكنه حاول تحريف الكلم عن مواضعه، وأن يغض من شأن النبوءة التى صدقتها الأيام وكشفت أن صاحبها ما تحدث بها إلا ملهما من رب العالمين عن طريق الروح الأمين. نتجاوز هذه النبوءة لنتحدث عن السورة نفسها، وأول السورة أشار ص _136
خطب الشيخ محمد الغزالي · الصفحة ١٠٥٤
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
خطب الشيخ محمد الغزاليص ١٠٥٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي