تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الخطبة الثانية الحمد لله (الذي يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات ويعلم ما تفعلون * ويستجيب الذين آمنوا وعملوا الصالحات ويزيدهم من فضله والكافرون لهم عذاب شديد). وأشهد أن لا إله إلا الله الملك الحق المبين. وأشهد أن محمدا رسول الله خاتم النبيين وإمام المرسلين. اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه والتابعين أما بعد: فإن علينا معشر الدعاة إلى الله أن ننصف الإسلام وأن نعرض حقيقته وضيئة لامعة لا يعيبها عيب ولا يشينها شئ. الإسلام هو شرعة الله التى توسطت ما يدعو إليه المتطرفون من يمين أو يسار، وكما يخرج اللبن من بين فرث ودم لبنا خالصا سائغا للشاربين فكذلك شرعة الإسلام ما بين المغالين أقصى اليمين أو المغالين أقصى اليسار إن صح التعبير. فإن الإسلام دين يعرض نفسه وحقائقه وفضائله وخيراته للأمم التى تأخذ به عرضا ينبغى أن يقوم الدعاة إلى الله بتجليته حتى لا يختلط به ادعاء هؤلاء أو ادعاء أولئك. قرأت أن نحو خمسمائة سجين قتلوا في سجون (إيران) في ظل ملك مسلم !!. وقرأت أن هناك إقطاعا طائشا أحمق في (المغرب)!!. وقرأت أيضا: أن الذين يقاومون الملك الجائر هنا والملك الجائر هناك يساريون لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر !!. فقلت في نفسى: كلا الطرفين لا يستحق منى تأييدا ولا تكريما: ص _122

خطب الشيخ محمد الغزالي · الصفحة ١٠٤١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

خطب الشيخ محمد الغزاليص ١٠٤١