ويبشرون لا يبتغون من وراء كدحهم للأمم وتعليمهم للناس وهدايتهم للجماهير أجرًا من أحد ولا مكانة عند أحد، إنهم يرجون ما عند الله ويبتغون ما عند الله، ولذلك يعلم النبى الدعاة إلى الله أن تكون نيتهم وجه الله وأن يكون هدفهم ما عنده وحده فيقول: " ما ذئبان جائعان أرسلا في غنم بأفسد لها من حرص المرء على المال والشرف لدينه". يعنى أن كل حريص على المال وعلى الدرجات ما يمكن أن يكون حرصه هذا عنصر سلامة لدينه وإيمانه، بل سيكون هذا الحرص على المال والوجاهة مهلكا لدينه ولإيمانه كما تهلك الذئاب الجائعة قطع غنم أرسلت ولذلك كان على لسان النبى ـ صلى الله عليه وسلم ـ باستمرار لقومه: (قل ما سألتكم من أجر فهو لكم إن أجري إلا على الله وهو على كل شيء شهيد). وبقيت من سورة الشعراء شروح لآيات الله في الأمم السابقة تستصحب مع النذير الخاتم عليه الصلاة والسلام لنا معها موعد. والله ولى التوفيق.. أقول قولى هذا وأستغفر الله لى ولكم. ص _121
خطب الشيخ محمد الغزالي · الصفحة ١٠٤٠
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
خطب الشيخ محمد الغزاليص ١٠٤٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي