وقومه - لكن هذه الآلهة الكثيرة أنا أخاصمها : (واتل عليهم نبأ إبراهيم * إذ قال لأبيه وقومه ما تعبدون * قالوا نعبد أصناما فنظل لها عاكفين * قال هل يسمعونكم إذ تدعون * أو ينفعونكم أو يضرون * قالوا بل وجدنا آباءنا كذلك يفعلون * قال أفرأيتم ما كنتم تعبدون * أنتم وآباؤكم الأقدمون * فإنهم عدو لي إلا رب العالمين * الذي خلقني فهو يهدين * والذي هو يطعمني ويسقين * وإذا مرضت فهو يشفين * والذي يميتني ثم يحيين * والذي أطمع أن يغفر لي خطيئتي يوم الدين * رب هب لي حكما وألحقني بالصالحين * واجعل لي لسان صدق في الآخرين * واجعلني من ورثة جنة النعيم). هذا رسول الفطرة - جد نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - يعرض الإيمان عرضا فطريا، وما يصد عن الإيمان إلا غبى أو مريض القلب والعقل.. فإبراهيم يرسي منطق الفطرة.، ولذلك كان من أدعية النبى - صلى الله عليه وسلم - التى علمها أصحابه: " أصبحنا على فطرة الإسلام وكلمة الإخلاص وسنة نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - وملة أبينا إبراهيم حنيفا مسلما وما كان من المشركين". في قصص الأنبياء الذين جاءوا بعد إبراهيم وهم نوح وهود وصالح ولوط وشعيب نلمح عدة جمل تتكرر هى هى في مطلع قصة كل نبى مع قومه وهى: (كذبت قوم نوح المرسلين * إذ قال لهم أخوهم نوح ألا تتقون * إني لكم رسول أمين * فاتقوا الله وأطيعون * وما أسألكم عليه من أجر إن أجري إلا على رب العالمين) ما قاله نوح هو هو ما قاله هود لعاد وصالح لثمود ولوط لقرى المؤتفكة وشعيب لأصحاب مدين وأصحاب الأيكة.. وهذا يعطى فكرة بينة أن أنبياء الله يبلغون ويعلمون وينذرون ص _120
خطب الشيخ محمد الغزالي · الصفحة ١٠٣٩
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
خطب الشيخ محمد الغزاليص ١٠٣٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي