المؤامرة الجديدة التى يعمل لها كثيرون فى وسائل الإعلام وأولها الصحافة ثم الروايات والمسارح دعوة إلى إسلام بلا نصوص، ومعنى إسلام بلا نصوص: أن أى تافه يستطع أن يقول: لا داعى لهذا النص، لا داعى لهذه الآية، لا داعى لهذا الحديث، ومعنى ذلك أن يضيع الإسلام كله. وردا على هؤلاء أريد أن أقول: إن القرآن مائة وأربع عشرة سورة من كفر بآية واحدة. من سورة واحدة فهو كافر بالمائة، والأربع عشرة سورة جيمعا وأن نبينا محمدا عليه الصلاة والسلام له سنة درسها العلماء الثقات، ورتبوا أحاديثه بين متواتر وصحيح، وإن الذى يكفر باتباع محمد صلى الله عليه وسلم فهو كافر بالأنبياء جميعا وبمن أرسلهم.. برب العالمين جل شأنه. إن الإسلام واضح، أريد أن يعلم الناس أننا لن نسكت على ضياع ديننا. إن الجراءة الفاجرة التى مكنت امرأة أن تزين الفجور دون حرج، والتى زينت لغيرها أن يبيح الخمر أو يبيح السرقة أو يرفض بصفاقة أمر الله بقطع يد السارق، إن هذه الجراءة يجب أن تعلم خواتيمها، وخواتيمها أننا ندرك أبعاد المؤامرة ونتائجها، أبعاد المؤامرة ونتائجها أن يزول الإسلام ، وكما دخل اليهود سيناء، والجولان، والمسجد الأقصى على أيدى هؤلاء المتآمرين وفى ظل مؤامراتهم سيدخلون بقية العالم العربى. ونحن لا أرب لنا فى حياة يضيع فيها الإسلام، وتضيع فيها أوطان الإسلام ! نريد أن تعلموا أنه لا بقاء لنا ولا رغبة لنا أن نبقى إذا ضاع الإسلام، وسنشتبك مع هؤلاء الكلاب والذئاب الذين ينبحون ديننا، ونسمع عواءهم فى دور الصحف وفى شتى المنتديات، سنشتبك معهم يقينا، ونتابع أخبارهم، ونفضحها خبرا خبرا، ونتابع إفكهم على الإسلام ، ونكشف ضلاله كلمة بعد أخرى، إننا لن نسكت، ويجب على المسلمين فى كل مكان أن يشعروا هؤلاء بأن كلمة إسلام بلا نصوص لا بد أن تختفى، لا بد أن يعود الإسلام بنصوصه كلها، وموتنا هو أول ما نقدمه فى سبيل هذا. أقول قولى هذا وأستغفر الله لى ولكم .
خطب الشيخ محمد الغزالي · الصفحة ١٠٤
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
خطب الشيخ محمد الغزاليص ١٠٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي