المركب جعل المدافع عن الضلال يقول بأن فى القرآن نصا نسخه المسلمون هكذا ، وليس فى القرآن نص بالاسترقاق، ولكن الأمر بالاسترقاق موجود فى العهد القديم، وموجود تطبيقا له فى العهد الجديد!!. ومن جهل المتعلمين المسلمين وهو جهل غليظ أنهم يضعون الإسلام فى سجن الاتهام فى قضية الرقيق، مع أن الذى يوضع فى سجن الاتهام أى مبدأ أو دين آخر إلا الإسلام، لأن الإسلام جاء والرقيق موجود فى القانون الرومانى والإغريقى والهندى واليهودى والنصرانى!!. جاء الإسلام ـ وهو الدين الأوحد الذى جاء ـ فمنع الاختطاف، واعتبر الاختطاف جريمة منكرة، وكان الاختطاف أساس الاستعباد، وظلت أوربا تشتغل بالخطف إلى القرن التاسع عشر، وكان لملكة إنجلترا " اليزابيث " سفينة اسمها يسوع تشتغل بخطف العبيد فى غرب أفريقيا . نعم: تخطف الأحرار، وأفتى لها القساوسة بحل هذا اعتمادا على نصوص التوراة . الإسلام ليس فيه شىء من هذا، الإسلام قال فى حديث قدسى عن الله: (ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة: رجل أعطى بي ثم غدر، ورجل باع حرا فأكل ثمنه، ورجل استأجر أجيرا فاستوفى منه، ولم يعطه أجره ) . هذا هو الإسلام، صحيح أن الإسلام استبقى نظام العبودية كما يسمى، وجعل الأسر هو المنبع الوحيد للرق، ورفض ما عداه من مبادىء، واستبقى هذا من قبيل المعاملة بالمثل، لأنه يستحيل أن يحرم الرق إلا بالمعاهدة دوليا، ومن الجنون أن أحرم الرقيق فأحرر الآخرين، بينما أترك أولادى يؤسرون ويسترقون. هذه هى القضية، لكن الجهل الذى أتاح للكثيرين أن يتبجحوا، جعل بعض الناس يقول: ان الإسلام دعا إلى الرق ونحن نسخنا الرق، إذن تنسخ الحدود، وتوقف النصوص . ص _118
خطب الشيخ محمد الغزالي · الصفحة ١٠٣
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
خطب الشيخ محمد الغزاليص ١٠٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي