تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ونحن نتتبع بإيجاز حديث القرآن الكريم وهو يقص مواقف الأنبياء من أقوامهم وكيف أن هؤلاء المرسلين عرضوا حقائق الدعوة وبينوا معالم النبوة وهدوا الناس بأساليب تعرض على العرب وتعرض من بعد العرب على الإنسانية كلها ما بقى من الإنسانية يوم واحد لماذا؟ لأن الله تعالى لما لخص أحداث التاريخ ومواقف الأم من الأنبياء كان يعرض ذلك درسا يؤسس اليقين وعبرة تنفع الإيمان. في قصة موسى نلمح أمورا نوجه النظر إليها: لقد جاء قوم فرعون يدعوهم، واستغرب فرعون مجيء موسى إليه وقال له: (قال ألم نربك فينا وليدا ولبثت فينا من عمرك سنين * وفعلت فعلتك التي فعلت وأنت من الكافرين). وفعلته التى يشير إليها هى: المصرى الذي قتله في الصراع الذي كان يدور بين المصريين والإسرائيليين يومئذ. رد عليه موسى : (قال فعلتها إذا وأنا من الضالين * ففررت منكم لما خفتكم فوهب لي ربي حكما وجعلني من المرسلين * وتلك نعمة تمنها علي أن عبدت بني إسرائيل). فرعون يدعى أنه الرب، وموسى يقول: (فوهب لي ربي حكما) ولذلك يسأل موسى: (قال فرعون وما رب العالمين) . وجواب موسى: (قال رب السماوات والأرض وما بينهما إن كنتم موقنين). استعجب فرعون و (قال لمن حوله ألا تستمعون) ومضى موسى في دعوته: (قال ربكم ورب آبائكم الأولين). ومضى فرعون في كبره وزيغه: (قال إن رسولكم الذي أرسل إليكم لمجنون). ص _116

خطب الشيخ محمد الغزالي · الصفحة ١٠٣٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

خطب الشيخ محمد الغزاليص ١٠٣٥