تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أليس آية تدل على الله أن ترى القناطير المقنطرة من الفواكه الحلوة وحبوب الحصيد تخرج من الأتربة الكدرة المغبرة؟!. أليس عجبا للناس يستدعى التساؤل أن ترى الحدائق البهيجة تنبت من الحمأ المسنون؟. أليس شيئا يلفت النظر أن ترى إصباغا لا حصر لها من هذا الطين الأسود تتوزع على الورود والأزهار والأثمار ألوانا مختلفة فيها الحمرة القانية والصفرة الفاقعة والبياض الناصع والسواد الداكن؟ (أو لم يروا إلى الأرض كم أنبتنا فيها من كل زوج كريم * إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين * وإن ربك لهو العزيز الرحيم) كلمة (إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين * وإن ربك لهو العزيز الرحيم) تكررت ثمانى مرات فى سورة الشعراء: المرة الأولى : بعد الحديث عن أهل مكة وتساؤلهم عن خوارق العادات ورفضهم لآيات الكتاب المبين. والمرة الثانية : بعد قصة موسى مع فرعون. والمرة الثالثة : بعد قصة إبراهيم مع قومه. والمرة الرابعة : بعد قصة نوح مع قومه. والمرة الخامسة : بعد قصة هود مع قومه. والمرة السادسة : بعد قصة صالح مع قومه. والمرة السابعة : بعد قصة لوط مع قومه. والمرة الثامنة : بعد قصة شعيب وأصحاب الأيكة. فقوله جل شأنه: (تلك آيات الكتاب المبين) جملة شرحت بثمانى آيات منها آية كونية تتصل بتوجيه النظر إلى هذه الأرض المباركة التى نعيش فوقها، ثم آيات تاريخية تتحدث عن الأولين. ص _115

خطب الشيخ محمد الغزالي · الصفحة ١٠٣٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

خطب الشيخ محمد الغزاليص ١٠٣٤