بستان أكل وملأ جيوبه ! وذهبوا به إلى النبى ـ صلى الله عليه وسلم ـ بعد أن ضربوه ضربا موجعا، فقال الرسول عليه الصلاة والسلام- وهو متألم- لصاحب البستان: " ما علمت إذ كان جاهلا، ولا أطعمت إذ كان جائعا " واعتبره الرسول عليه الصلاة والسلام جاهلا، ولم يقم عليه الحد !!. لكن ما نقول: إذا كان الإسلام لم يتحدث فيه فقهاؤه، وإنما يتحدث فيه سماسرة الاستعمار، يتحدث فيه عملاء الشيوعية والصليبية، يتحدث فيه الجهلة الذين لا يعرفون كتابا ولا سنة ولا فقها، وبعد أن كتبوا جهلهم يأخذون جائزة تشجيعية ما هذا؟. يقول المدافع عن السرقة وأن حد السرقة لا يجوز أن يقام يقول كلاما غريبا امتدادا للجهل، بعد أن قال: إن الحد يسقط بالشبهة، كأن كل حد فى الدنيا يسقط بالشبهة ! أى جهل هذا؟. يقول: إن الإسلام ترك الإماء والجوارى والعبيد والرقيق، ونسخ كلام القرآن فى هذا، وكما نسخ كلام القرآن فى هذا ينسخ كلام القرآن فى السرقة. هذا الكلام أفزعنى ! لأنه جهل صفيق جد! . أولا: الفرق شاسع بين حد السرقة الذى جاء فيه أمر إلهى وبين قصة الرقيق التى نتحدى الإنس والجن أن يأتوا بنص فى القرآن كأمر بالاسترقاق . القول بأن فى القرآن نصا يأمر بالاسترقاق غلط، ولكن الجهل ص _117
خطب الشيخ محمد الغزالي · الصفحة ١٠٢
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
خطب الشيخ محمد الغزاليص ١٠٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي