طبيعته في العالم كله؟ إن العلاقة بين الحكومات العربية وبين الشعوب العربية لا تسر مؤمنا، إنها علاقة بين خصوم وليست علاقة بين أصدقاء، إن الإسلام يريد أن تكون الأمة جسدا حكومتها روحه، وما يكون هذا ـ بتة ـ إلا إذا عدنا إلى ديننا وأحسنا العمل به وأحسنا الانتماء إليه. إننا أيها الإخوة محتاجون إلى أن ندرك ما ينبغى أن ندركه من كتاب ربنا ومن سنة نبينا صلى الله عليه وسلم. أقول قولى هذا وأستغفر الله لى ولكم. ص _108
الخطبة الثانية الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله الملك الحق المبين. وأشهد أن محمدا رسول الله إمام الأنبياء وسيد المصلحين. اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه والتابعين. أما بعد: أريد أن أقول لكم أيها الإخوة: أنحن عرب أم نحن مسلمون؟ يبدو أننا لا عرب ولا مسلمون !!. قد أسأل لماذا؟. أقول: كان العربى قديما إذا أصابته هزيمة حرم على نفسه المباهج والأفراح حتى يدرك ثأره، وفى هذا يقول تأبط شرا، وكان قد قتل خاله ولم يستطع أن يدرك ثأره : إن بالشعب الذى دون سلع لقتيلاً دَمُه ما يطلُّ خلف العبء على وولى أنا بالعبء له مستقلُّ ووراء الثار منى ابن أختٍ مَصِعٌ عُقْدَتُه ما تُحلُّ فلما أدرك ثأره قال: ص _109