تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حلت الخمر وكانت حرامًا وبلأىٍ ما ألَّمَتْ تَحِلُّ فاسقنيها يا سواد بن عمروٍ إن جِسمى بعد خالي لخلُّ هذه الطبيعة العربية هى التى جعلت أبا سفيان يقول عند هزيمته فى بدر: لا أغتسل من جنابة حتى أدرك ثأرى من محمد!!. هذه الطبيعة العربية هى التى جعلت هند بنت عتبة تقول: لا يمس جلدى طيب حتى أدرك ثأرى من محمد!! أنا أرى أن المسلمين منهزمون فى السودان وفى لبنان وفى أماكن لا حصر لها وكأن كلمة الإسلام أصبحت سبة وكأن الانتماء إلى الإسلام أصبح تستباح معه الدماء والأموال والأعراض حتى إن وغدا من الهند يجيء ليشتم نبينا ويتضافر الأوربيون والأمريكيون على حمايته، وأقرأ أن حفلا أقيم له فى أكسفورد!!. سبحان الله!! كنا نقول: هذا تصرف الرعاع. فإذا العامة والخاصة والساسة والقادة يتآمرون على ديننا؟! فما الذى يجعل المسلمين فرحين عندما يجيئهم عيد؟ أنا أرى أن العيد إقامة الشعائر الدينية فقط، أما أن يفرح المسلمون وأن يضحكوا وأن يبتهجوا وتلك حالهم العالمية والمحلية فهذا ما لا ينبغى أبدأ إذا كنا عربا، أما إذا كنا مسلمين فإن صلاح الدين الأيوبى رئي وهو متجهم الوجه فقيل له: ما أحزنك؟ قال: وكيف أبتسم والمسجد الأقصى أسير فى أيدى الصليبيين؟! إنه الآن أسير فلم الضحك؟!. إن أمتنا الإسلامية إذا لم تصح على ما بها فإن آلامها ستتضاعف، يجب أن نحاول بشق النفس أن نتخلص من الهوان المادى والأدبى الذى وقعت فيه أمتنا الإسلامية. ص _110

خطب الشيخ محمد الغزالي · الصفحة ١٠٢٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

خطب الشيخ محمد الغزاليص ١٠٢٩