تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يا عباد الله: إن حكماء صهيون يرسمون سياسة اليهود، وان الفاتيكان ومجلس الكنائس العالمى يرسم السياسة الصليبية العالمية!!. أريد من الأمة الإسلامية ـ : في طليعتها الإسلاميون ـ أن تتقارب صفوفهم، وأن تتراص في جبهة واحدة، وأن يواجهوا عدوا قرر أن ينال منهم، إن كارتر جاء من أمريكا ليزور السودان الجنوبي، وإن مندوب فرنسا زار لبنان ليتعهد الموارنة هناك، فهل الإسلاميون سيظلون متفرقين؟!. لماذا إن فاتتهم وحدة الصف ألا يتجمعوا في وحدة هدف حتى ننقذ الإسلام؟. وهناك شئ آخر أريد أن أذكره: إن كلمة الله العليا لا يخدمها أناس أيديهم هى السفلى، إذا كنا متخلفين إداريا وتجاريا وزراعيا وصناعيا فكيف نواجه أعداء الإسلام بهذا الضعف؟ يجب علينا نحن الإسلاميين أن نستميت في رفع الأحوال التى نعيش فيها حتى نستغنى عن غيرنا، فالعربى قديما كان يقول لزميله: لاهِ ابنُ عمك لا أفضلتَ في حسب شيئا ولا أنت ديَّاني فَتَخْزُونى فإذا كنا ـ نحن المسلمين ـ مدينين لأناس لا يريدون بنا خيرا ولا يودون لنا إلا العنت فلم لا نضاعف إنتاجنا ؟. إننى أقول لكم بحسرة إننى قرأت في صحيفة خليجية أن إسرائيل صدرت للشرق الأوسط مواد غذائية بعدة مليارات من الدولارات !!. ما هذا؟ ماذا تصنع شعوبنا؟ ماذا تصنع حكوماتنا؟ ان الإسلام لا ينتصر بنا ما دمنا بهذا الضعف وما دمنا بهذا التبلد، الأمة الإسلامية تحتاج إلى أن تكون أمة مثمرة منتجة، لماذا يكون الأمر عندنا على غير ص _107

خطب الشيخ محمد الغزالي · الصفحة ١٠٢٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

خطب الشيخ محمد الغزاليص ١٠٢٧