وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شئ قدير. وأشهد أن محمدا رسول الله، إمام النبيين وسيد المصلحين، إما الخليقة الذي أسدى للبشرية ما لم يسده أحد، ومع ذلك فإن جزاء النبى الخاتم أمير الأنبياء أن يتواصى حلف الأطلسى بجميع دوله على حماية وغد ولغ في عرضه وأساء إليه وإلى أهل، بيته ونال من المسلمين كلهم، وكأن حرية الرأى هى حرية الشتم والبذاءة والإهانة، ويبقى محمد عليه الصلاة والسلام كما قال فيه مادحه البوصيرى: كيف ترقى رقيك الأنبياء يا أسماء ما طاولتها سماء لم يساووك في علاك وقد حال سنا منك دونهم وسناء إنما مثلوا صفاتك للناس كما مثل النجوم الماء صلوات الله وسلامه على صاحب الرسالة الخاتمة ما قامت بربها الأشياء وما دامت في وجودها الأرض والسماء. أما بعد: أيها المسلمون: نحن في هذه الأيام في حاجة الى وقفة تأمل ننظر فيها إلى حاضر العالم الإسلام كى نبصر ما نحتاج إليه وكى نأخذ العبرة مما يوحي بالعبرة، فقد شعرت بأن القوى المعادية للإسلام تعربد قريبا منا وبعيدا عنا، ونحن يجب أن ندرك ما يراد بنا وما يبيت لنا. إن فلسطين لا يجف فيها دم، وكما يطلع الناس على النشرة الجوية في كل صباح يتسمعون إلى أنباء القتلى في الانتفاضة التى أمدها الله وحده بالقوة إلى يوم الناس هذا !!. ونرى أن القلة المارونية في لبنان ـ بعد أربعة عشر عاما من الدماء المسفوكة والثورات الدائمة ـ تأبى إلا أن تضع يدها على الكثرة المسحوقة ص _103
خطب الشيخ محمد الغزالي · الصفحة ١٠٢٣
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
خطب الشيخ محمد الغزاليص ١٠٢٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي