تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(ومن الناس من يجادل في الله بغير علم ولا هدى ولا كتاب منير) . هذا النوع من الناس الذي لا يتبع صريح المعقول ولا صحيح المنقول هو أغلب الملحدين !!. إن نصف العلم يقود إلى الكفر، أما العلم كله فيقود إلى الإيمان، هناك أنصاف متعلمين، أو أنصاف قارئين، أو أنصاف مثقفين، هناك شخص قرأ بعض الكتب أو اطلع على بعض الفلسفات ولكن؟ قال الشاعر : فقل لمن يدعى في العلم فلسفة حفظت شيئا وغابت عنك أشياء هناك ناس ـ فعلا ـ رأيتهم يدعون المادية أو يدعون العقلانية أو يدعون الماركسية فإذا حاورتهم ونبشت عقلهم وقدرت مسافة العمق فيه لم أجد إلا غرورا بالجهل وضحالة في البحث وجنونا في استخلاص النتائج!!. هذا نوع آخر تحدثت عنه سورة الحج. هناك نوع آخر تحدثت عنه السورة وهو النوع الذي يعيش لبطنه أو يعيش يربط النتائج بالمكاسب فهو ممكن أن يبقى على الإسلام إذا وجد ربحا عاجلا أو كسبأ سريعا، وكان بعض الأعراب يعتنق الإسلام فإذا خلفت امرأته ذكرا أو أنتجت إبله كثيرا وأخصبت أرضه قال: هذا دين طيب، فإذا وجد أن الأمور تغلبت عليه فخلفت امرأته بنتا أو لم تنتج أرضه خيرا كثيرا قال: هذا دين لا خير فيه !!. ص _091

خطب الشيخ محمد الغزالي · الصفحة ١٠١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

خطب الشيخ محمد الغزاليص ١٠١١