الذين آمنوا: هم المسلمون، والملل الأخرى ملل ضالة بعيدة عن الحق، وقد أعطى هذا الإجمال فكرة عن اليوم الآخر وأن رب العالمين سيفصل بين هؤلاء جميعا، حتى يجيء بعيسى ابن مريم ويقوله له: (أأنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون الله) كل إنسان سيحاسب : (ليسأل الصادقين عن صدقهم وأعد للكافرين عذابا أليما). هذا الإجمال هنا فصلته السورة اكثر في أماكن متعددة: (ومن الناس من يجادل في الله بغير علم ويتبع كل شيطان مريد). (ومن الناس من يجادل في الله بغير علم ولا هدى ولا كتاب منير * ثاني عطفه ليضل عن سبيل الله له في الدنيا خزي ونذيقه يوم القيامة عذاب الحريق * ذلك بما قدمت يداك وأن الله ليس بظلام للعبيد). ثاني عطفه: أى لاوي عنقه لأن الإنسان عندما يرفض الشيء يلتوي ويتركه استكبارا. قال العلماء: إن أسباب المعرفة في هذه الآية : هناك عقل واضح تنشأ عنه معلومات صحيحة. وهناك وحي صادق ينشأ عنه علم صحيح بتوقيف من السماء. وهناك من يتبع أهل الفكر الناضج، ومن يتبع أهل الوحي الصادق. وهناك من لا يتبع عقلا راشدا ولا وحيا صادقا بل يتبع هواه. ص _090
خطب الشيخ محمد الغزالي · الصفحة ١٠١٠
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
خطب الشيخ محمد الغزاليص ١٠١٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي