إن كثيرا من الناس يشكون في أن هناك حياة آخرة!! ما السبب؟ السبب أنهم غافلون، فإن الوعد بالبعث يمكن أن يستبعد من عاجز كما أنك ترفض أن تصدق شخصا مفلسا يقول لك: سأعطيك ألف جنيه!!. من أين له؟ إنه مفلس، فكيف تصدقه؟.. لكن عندما يقول لك من يشتغل كل لحظة بالإيجاد: سوف أوجدك مرة أخرى! فكيف تكذبه؟. نحن الآن ونحن نتكلم تكون أرحام الأمهات قد دفعت بعشرات من الأطفال بنين وبنات في القارات الخمس!!. من الذي أنشأ هذه الأطفال في بطون الأمهات؟!. البشر يأكل لقمة خبز مع قطعة جبن أو مع أي أدم من الادام فمن الذي يحول هذا الطعام إلى حيوانات منوية في الرجل وبويضات في الأنثى؟!. من الذي يجعل هذه الأصول تتمثل فيها خصائص الجنس الأدبية والمادية وتكتسب المورثات العادية وغير العادية في الآباء والأمهات؟!. صانع هذا ـ بداهة ـ واحد أحد فرد صمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد!!. فإذا قال لك: سأعيدك مرة أخرى فلم تستغرب؟ إنه من الآن يوجد من عدم، ولذلك يقول للناس: (أولم يروا كيف يبدئ الله الخلق ثم يعيده إن ذلك على الله يسير * قل سيروا في الأرض فانظروا كيف بدأ الخلق ثم الله ينشئ النشأة الآخرة إن الله على كل شيء قدير). وهذا ما ركزت عليه سورة الحج وهي تبني الأمة المؤمنة : ص _088
خطب الشيخ محمد الغزالي · الصفحة ١٠٠٨
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
خطب الشيخ محمد الغزاليص ١٠٠٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي