تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الخطبة الثانية الحمد لله (الذي يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات ويعلم ما تفعلون * ويستجيب الذين آمنوا وعملوا الصالحات ويزيدهم من فضله والكافرون لهم عذاب شديد). وأشهد أن لا اله إلا الله الملك الحق المبين. وأشهد أن محمدا رسول الله إمام النبيين وسيد المصلحين. اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه والتابعين. أما بعد: عباد الله: أوصيكم ونفسى بتقوى الله، ثم قدروا الدين الذي شرفكم الله به، قدروا النبوة التى حملتم رسالتها وآلت إليكم موازينها. إن المسلمين فقراء في ميادين شتى، لعل أولها ميدان المعرفة، ميدان التطبيق العلمى، ميدان الحضارة الصناعية، أو لعلهم قبل ذلك قد خانوا دينهم في مجالات شتى. أنا لا أستطع لو أن ملكا مصابا بجرب أو مصابا بحمى خبيثة لا أستطيع أن أحمد له ملكه وهو مصاب بالحمى أو مصاب بالجرب.، لابد أن يصح أولا قبل أن أحترم جلده وأعترف له بعافيته. ربما كان ناس كثيرون في هذه الدنيا على درجات ملحوظة من الحضارة أو القدرة العلمية والصناعية، ولكنهم ما داموا يجهلون الله أو يجحدونه فهم كالحيوان أو أضل سبيلا، لكن إذا حقرنا ما وصلوا إليه من مستويات علمية فما أستطع أن أحترم ما وصلنا إليه من منحدرات فكرية وصناعية، لأننا خنا ديننا لأننا لم نحسن العمل به. إن القرن الخامس عشر الهجرى يجيء وبين المسلمين خلافات كثيرة تدل على أن ضمائرهم نائمة وشهواتهم يقظى تدل كل أن الخرافات تغدو ص _084

خطب الشيخ محمد الغزالي · الصفحة ١٠٠٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

خطب الشيخ محمد الغزاليص ١٠٠٤