تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وبنفس هذا الرد أرد به قول من قال : " إن الرسول - صلى الله عليه وسلم - لم يصل إلى حد الدعوة الصريحة ولا الأمر ، بل ترك ذلك لظروف المسلمين ، وأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - أبعد حديثه عن صيغتى الأمر والتحذير كأنه كان يود أن يحرم ختان البنات بالتدريج كما حرم الخمر بالتدريج ولكنه ترك الأمر لتطور الظروف واختلاف المكان والزمان والعرف ؛ " لأن هذا الكلام لا أدرى من أين أتى به فالرسول - صلى الله عليه وسلم - لم يبتعد عن صيغتى الأمر والتحذير فقد أمر بالخفاض وحذر من الإنهاك ، ثم ما الذى منعه من تحريم ختان الإناث لو كان حراماً حتى توفى - صلى الله عليه وسلم ؟

لا أدرى ما هذه الجرأة على أن يلوى الإنسان عنق النص ليخدم بها فكرة معينة .

الشبهة الخامسة : قولهم : " حديث خمس من الفطرة " خاص بختان الرجال بدليل أنه ذكر قص الشارب .

وأقول : إنه يوجد مع قص الشارب حلق العانة ونتف الإبط وتقليم الأظافر هل هذه الأشياء أيضاً خاصة بالرجال . إن قولهم هذا كما قال الشيخ أبو الأشبال الزهيرى تخصيص للحديث بلا مخصص والعام يبقى على عمومه ما لم يرد له مخصص كما هو معلوم عند الأصوليين ، ولا مخصص لهذه الأحاديث فتبقى على عمومها لتشمل الذكور والإناث جميعاً (1) .

(1) القول المبين ، ص66 .

ختان الإناث بين علماء الشريعة والأطباء · الصفحة ٥٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ختان الإناث بين علماء الشريعة والأطباءص ٥٩