قال الشيخ أبو الأشبال الزهيرى بعد ذكره لهذا الحديث : " فلو لم يكن الختان معروفاً عند العرب ، وعند المسلمين وعند الأوائل وفى القرون الخيرية لم يقل ابن عباس " أنا يومئذ مختون " ، قال : " وكانوا لا يختنون الرجل حتى يدرك " أى حتى يبلغ .
ومن السنة أيضاً قوله - صلى الله عليه وسلم - : " إنكم ملاقو الله حفاة عراة غرلاً يوم القيامة " (1) ، قال الشيخ أبو الأشبال الزهيرى : " والأغرل هو الأقلف الذى لم تقطع غُرلته وقُلفته وجلدته . . . قال النووى رحمه الله : " الغرل – بضم الغين وإسكان الراء– معناه غير مختونين ، جمع أغرل ، وهو الذى لم يختن وبقيت معه غرلته وهى قلفته ، وهى الجلدة التى لم تقطع فى الختان ، والمقصود أنهم يحشرون كما خلقوا لا شئ معهم ، ولا يؤخذ منهم شئ ، يعنى ليس معهم زيادة أو نقصان حتى الغرلة تكون معهم " (2) .
ثم نقل عن ابن القيم قوله : " إنما شرع الختان فى الدنيا لتكميل الطهارة والتنزه من البول ، وأهل الجنة لا يبولون ولا يتغوطون ، وليس هناك نجاسة تصيب الغرلة فيحتاج إلى التحرز منها " (3) .
(1) صحيح مسلم ج4 ص2194 (51) كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها (13) باب النار يدخلها الجبارون والجنة يدخلها الضعفاء حديث رقم (2859) نحوه .
صحيح البخارى ج5 ص2391 حديث رقم (6159) به مع زيادة ( مشاة ) (45) باب كيف الحشر (84) كتاب الرقاق ويوجد فيه فى مواضع أخرى نحوه .
سنن النسائى ج4 ص615 حديث رقم (2423) نحوه (38) كتاب صفة القيامة والرقائق والورع عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (3) باب ما جاء فى شأن الحشر وقال : حسن صحيح .
سنن الترمذى ج4 ص114 (21) كتاب الجنائز (118) باب البعث حديث رقم (2081) .
سنن ابن ماجة ج2 ص1429 حديث رقم (4276) نحوه (37) كتاب الزهد (33) باب ذكر البعث .
ومسند أحمد ج1 ص220 ، 223 . ...
(2) القول المبين ، ص65 .
(3) القول المبين ، ص65 – 67 .