تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المفعول به (1).

* لا يجيز جمهور البصريين وأكثر النحاة أن ينصب اسم الفاعل المشتق من العدد (ثان، ثالث، رابع ... حتى عاشر) الاسم الواقع بعده، فلا يقال مثلا (فلان ثالث ثلاثة)، وإنما يقتصر على القول (فلان ثالث ثلاثة)، بحجة أن اسم الفاعل هذا ليس له فعل. [الواقع أن هذه الحجة تبدو واهية، إذ كيف يكون (ثان) و (ثالث) و (رابع) الخ ... أسماء فواعل، ولا يكون لها أفعال اشتقّت منها؟. وقد ذهب ابن مالك إلى إمكان النصب مع (ثان) لأن له فعلا، وأن قولك (ثنيت الرجلين) إذا كنت الثاني منهما، ولم يسمع في البواقي (2).]

أما الأخفش فأجاز النصب مع كل اسم فاعل مشتق من العدد،. على أن يكون المقصود مثلا من (ثالث ثلاثة) أن (ثالثا) هذا قد تمّم الثلاثة. ويستفاد من رأي الأخفش أن جرّ الاسم بالإضافة بعد اسم الفاعل المشتق من العدد، كما في (فلان ثالث ثلاثة)، معناه أنه شخص من ثلاثة، لا فرق بين

(1) همع الهوامع، 1/ 200.

(2) نفسه، 2/ 151.

خطى متعثّرة على طريق تجديد النحو العربي · الصفحة ٩٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

خطى متعثّرة على طريق تجديد النحو العربيص ٩٢