تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويستفاد من كلام ابن مالك أعلاه أن قول سيبويه بظرفية (كيف) يجب ألا يؤخذ فيه بحرفية التسمية، لأن (الظرف) يطلق مجازا على الجارّ والمجرور، لكنه لم يتعرض لقضية (النصب) على الموضع في (كيف) التي يستفاد من نقل ابن هشام أنها (حال) دائما في رأي سيبويه، بينما يبدو الحكم برفعها مع المبتدأ، ونصبها مع غيره أقرب إلى طبيعة الأشياء إذا ما اضطر المشتغل بالنحو إلى «الإعراب».

* ذهب سيبويه إلى أن (الدار) في قولك (دخلت الدار) منصوب على الظرف، تشبيها للمختصّ بغير المختصّ [المقصود بالمختص المكان الذي له اسم من جهة نفسه، كالدار، والمسجد، والحانوت، أو ما كان لفظه مختصا ببعض الأماكن دون بعض، أو ما كان له أقطار، أي أبعاد، تحصره، ونهايات تحيط به]. بينما ذهب الأخفش إلى أن (دخل) ممّا يتعدّى بنفسه، وأن (الدار) مفعول به على الأصل، لا على الاتساع، وهو رأي أقرب إلى منطق اللغة من رأي سيبويه ومن رأي بعض المتأخرين عن الأخفش، كأبي علي الفارسي القائل بأنه مما حذف منه حرف الجرّ اتساعا ـ أي أن الأصل فيه (دخلت في الدار) ـ فانتصب على

خطى متعثّرة على طريق تجديد النحو العربي · الصفحة ٩١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

خطى متعثّرة على طريق تجديد النحو العربيص ٩١