أن يكون الأول أو الثاني أو الثالث في الترتيب، بينما يفيد نصبه، كما في (فلان ثالث ثلاثة)، أن مجيء شخص إلى مجلس شخصين جعل عدد الأشخاص ثلاثة.
وغني عن البيان أن وجود الصيغة الثانية إلى جانب الأولى من شأنه إثراء اللغة بلطيفة معنوية لا توفّرها الصيغة الأولى.
* منع سيبويه دخول (اللام) على الفعل الجامد الواقع في خبر (إنّ)، فلا يقال في رأيه: (إن زيدا لنعم الرجل).
أما الأخفش فأجاز ذلك وفسّره بأن (نعم) ما دامت للإنشاء فإنها تستلزم الحضور، ولذلك أشبهت المضارع الذي تدخله (اللام) إذا وقع في خبر (إنّ)، وبأنها أشبهت الاسم لكونها لا تتصرف، والاسم تدخله (اللام) حين يكون خبرا لـ (إنّ) (1).
وسواء أوافقنا على التعليل الأخفشي لتسويغ دخول (اللام) على (نعم) الواقعة في خبر (إن) أم لم نوافق، فإن الذي لا محيد عن قوله هو أن لا شيء
(1) همع الهوامع 1/ 139 ـ 140.