تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ليست (الفاء) هناك مضمرة بتة». واعتبر هاتين الآيتين من «باب ما جاء في التنزيل من حروف الشرط دخلت عليه اللام الموطّئة للقسم» (1).

ولعل ذهابه إلى ما ذهب إليه مردّه اللام الداخلة على خبر (إنّ) واعتباره إياها لام القسم لا لام التوكيد. والذي نظنه أنه لا مسوّغ لتقدير قسم في صدر الجملة الجوابية، لأن من قرّر ذينك الحكمين (الإشراك في حال إطاعة من يأمر بأكل ما حرّم دون وجود إكراه، واليأس والكفر في حال نزع الرحمة من الإنسان بعد إذاقته إياها) ليس بحاجة إلى القسم لتوكيدهما، وهو القاضي بكل أمر أن يكون فيكون.

أما العكبري فقال في (إنكم لمشركون):

«حذف الفاء من جواب الشرط وهو حسن إذا كان

(1) قد يكون إدراج الآية 9 من سورة هود في هذا الباب مناسبا، باعتبار دخول اللام فيها على حرف الشرط (لئن)، وهي اللام التي يعتبرها النحاة موطّئة للقسم. أما الآية 121 من الأنعام. فليس فيها شيء من هذا. ثم إن صاحب «إعراب القرآن» عاد فذكر في الجزء الثالث، ص 780 أن قياس أبي الحسن الأخفش هو تقدير حذف (الفاء) في (الوصية للوالدين)، وهو قياس الفراء في (وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ)، وأن سيبويه حمل هذه المواضع على التقديم. [المقصود أن التقدير هو (إنكم لمشركون إن اطعتموهم)]، ولم يجز إضمار (الفاء).

خطى متعثّرة على طريق تجديد النحو العربي · الصفحة ٧٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

خطى متعثّرة على طريق تجديد النحو العربيص ٧٦