(الوصية)، وتحذف (الفاء)، أي (فالوصية للوالدين). واحتجّ بقول الشاعر:
من يفعل الحسنات الله يشكرها ... والشرّ بالشرّ عند الله مثلان
«فالوصية على هذا مبتدأ وللوالدين خبره. وقال غيره: جواب الشرط في المعنى ما تقدم من معنى كتب الوصية، كما تقول (أنت ظالم إن فعلت) [المقصود أن جواب الشرط معنى الكتابة بتقدير التقديم، أي (كتب عليكم إن ترك خيرا) بتقدير (المكتوب الوصية للوالدين إن ترك خيرا)]. ويجوز أن يكون جواب الشرط معنى الايصاء لا معنى الكتب، وهذا مستقيم على قول من رفع (الوصية) بـ (كتب) [المقصود أن (الوصية) نائب عن فاعل (كتب)]، وهو الوجه [المقصود تقدّم جواب الشرط كذلك، والتقدير (الايصاء للوالدين إن ترك خيرا)].
وقال صاحب «إعراب القرآن» (1):
«فقول من قال إن (الفاء) في قوله (إنكم لمشركون) مضمرة ذهاب عن الصواب، وكذا (إنه ليئوس كفور)،
(1) اعراب القرآن، 2/ 660.