ونميل نحن إلى الظن بأنه ليس ما يدعو إلى تقدير معمولين لـ (ليت) في مثل الصيغة المذكورة أعلاه، وإنما يكتفى بالقول أن (ليت) دخلت على جملة (أنك عندي) لإفادة معنى التمني لأمر يؤكد المتكلم رغبته في تحقيقه، وهذا ما لا توفره له الصيغة الأخرى، أي (ليتك عندي)، التي تقتصر على مجرد تمني الأمر دون إشعار المخاطب بتوكيد ذلك التمني.
وإذا كانت اللغة تبيح مثل تلك الصيغة، فلأنها تنسجم مع طبيعتها ومنطقها. وأما طرد القياس على (ليت) في (لعلّ) و (كأنّ) و (لكنّ) فيتعارض مع المنطق وتلك الطبيعة للأسباب التالية:
1 ـ تفيد (لعلّ) الترجّي كما هو معلوم. ويقع الترجّي على الأمور المشكوك في تحقّقها. فكيف يعقل والحالة هذه أن يدخلها المتكلم على أمر أكّده بـ (أنّ)؟
2 ـ تفيد (كأنّ) التشبيه من ناحية والتوهّم من ناحية ثانية، ولا يعقل أن يكون المتكلم واهما في أمر لجأ إلى تأكيده بنفسه. (لا ننس أن نشير إلى أن (كأن) في مثل «كأن أنك عندي» ـ إن