على (رأى) و (علم)، بالرغم من انتفاء ذلك في الاستعمال.
وقد أحسن المازني (هو أبو عثمان بكر بن محمد المتوفى عام 236 ه) حين ردّ قياس الأخفش بقوله إن العرب استغنت عن «أظننت عمرا زيدا عاقلا» بـ «جعلته يظنّه عاقلا» (1)، تمشّيا منه مع روح اللغة التي تقدّم الاستعمال على كل منطق.
* ورد دخول (ليت) على (أنّ) ومعموليها، كما في «ليت أنك عندي»، فذهب النحاة إلى أن الكلام المؤلف من (أنّ) ومعموليها سادّ مسدّ جزئي (ليت)، أي اسمها وخبرها. وطرد الأخفش القياس على (ليت) في (لعلّ) و (كأنّ) و (لكنّ)، فيقال «لعلّ أنك منطلق»، و «كأنّ أنك منطلق»، و «لكنّ أنك منطلق»، من غير ما سماع، الأمر الذي دفع الجرمي (هو ابو عمر صالح بن إسحاق البجلي المتوفى عام 225 ه) إلى القول بأن «هذا رديء في القياس لأن هذه الحروف إنما تعمل في المبتدأ و (أنّ) لا يبتدأ بها» (2).
(1) الخصائص، 1/ 271.
(2) همع الهوامع، 1/ 135.