تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

2 ـ إن لفظتي (أجمع) و (جمعاء)، وإن كانتا مفردتين في صيغتهما، إلّا أنهما «جمع» في معناهما، ومن ثمّ لم يكن من الجائز توكيد الاثنين بلفظ أعدّ لثلاثة فأكثر. ولو كان قياس الأخفش صحيحا لجاز للمتكلم في المقابل أن يقول «جاء زيد أجمع»، و «جاءت هند جمعاء»، ما دام يستخدم لفظا مفردا تجوز تثنيته.

3 ـ إن الاستعمال اللغوي لم يجر مثلا بتثنية لفظة (نفس) المؤكّدة، وأنما جرى عند التوكيد بجمعها ملحقة بضمير الاثنين، فيقال «جاء الزيدان أنفسهما» و «جاءت الهندان أنفسهما». ولو كان القياس أصحّ وأقوى من الاستعمال، لكان واجبا أن يقال «جاء الزيدان ـ أو الهندان ـ نفساهما»، وهذا ما لم يسمع من عربي على ما نظن.

* أباح الاستعمال اللغوي تعدية فعلين من أفعال القلوب هما (رأى) و (علم) بالهمزة، فيقال «أريتك الأمر واضحا»، و «أعلمتك الخبر صحيحا». وذهب الأخفش إلى جواز تعدية جميع أفعال الباب قياسا

خطى متعثّرة على طريق تجديد النحو العربي · الصفحة ٤٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

خطى متعثّرة على طريق تجديد النحو العربيص ٤٠