تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الوصفي الذي حاول استخدامه مرارا، وأن يكتفي بالقول إن الاسم ينصب بعد «الواو» التي تفيد «المصاحبة» (1)، بدلا من اللجوء إلى تأويلات يتجلى تعقيدها فيما يلي:

1 ـ اعتباره الاسم المنصوب بعد «الواو» شبيها بالظرف. فمعلوم أن «الظرف»، اصطلاحا، هو «المكان» أو «الزمان» الذي يتم فيه الحدث. وغني عن البيان أن كلمة «الطيالسة» في قولهم «جاء البرد والطيالسة» ـ أو «الخشبة» في قولهم «استوى الماء والخشبة»، أو غير ذلك من أمثلة المفعول معه ـ لا تصلح لأن تكون ظرفا لمجيء البرد. وهذا ما دعا صاحب

(1) كثيرا ما كان يكتفي بالقول مثلا ان الجزم بعد «لا الناهية» جزم لأنه نهي، وان «هلمّ» قد تكون للواحد وللاثنين وللجمع، من غير ان يتعرض إلى أنها «اسم فعل» حوى معنى الفعل، الخ ... كذلك فعل حتى بالنسبة إلى «المفعول معه» حين علق على قوله: (خَلَطُوا عَمَلاً صالِحاً وَآخَرَ سَيِّئاً) [التوبة / 102] بأنه يجوز في العربية ان يكون «بآخر» كما تقول «استوى الماء والخشبة»، أي «بالخشبة»، و «خلطت الماء واللبن» أي «باللبن» [مخطوطة معاني القرآن، 128 / بـ، نقلا عن «منهج الاخفش الاوسط»، ص 222/ 223]

خطى متعثّرة على طريق تجديد النحو العربي · الصفحة ٣٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

خطى متعثّرة على طريق تجديد النحو العربيص ٣٤