تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

+ منصوب+ مرفوع) دراسة وظيفية خاصة، وأدى به إلى نتيجتين كلتاهما خاطئة، وإن كانت الثانية أشد عسرا من الأولى.

* كان سيبويه يرى أن «المفعول معه» في مثل «جاء البرد والطيالسة» منصوب كانتصاب المفعول به، أي أن عامل النصب فيه هو الفعل الذي في الجملة بواسطة الواو. وذهب الأخفش إلى أن الواو هيّأت الاسم بعدها لأن ينتصب انتصاب الظرف، لأن أصل «جاء البرد والطيالسة» هو «جاء البرد مع الطيالسة»، فلما حذفت «مع» وكانت منتصبة على الظرف، وأقيمت «الواو» مقامها، انتصب ما بعد هذه «الواو» على انتصاب «مع» التي وقعت «الواو» موقعها، إذ لا يصح انتصاب الحروف، كما يرتفع ما بعد «إلّا» الواقعة موقع «غير» بارتفاع «غير»، نحو قوله (لَوْ) كانت (فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللهُ لَفَسَدَتا) [الأنبياء / 22]، والأصل «غير الله» (1).

والحق أنه كان ينتظر من الأخفش ـ لو لا تمسكه بفكرة «العامل» ـ أن يعمد إلى المنهج

(1) همع الهوامع، 1/ 220.

خطى متعثّرة على طريق تجديد النحو العربي · الصفحة ٣٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

خطى متعثّرة على طريق تجديد النحو العربيص ٣٣