تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عرقا» هو «تصبّب عرق زيد») ولا يجوز تقدّم الفاعل على فعله.

وفي اعتقادنا ان لا شيء يمنع تقديم التمييز في مثل الصيغة التي اجازها الكوفيون اذا احسّ المتكلم رغبة في ابرازه لقصد ابلاغي، ولا سيما أن في الاستعمال اللغوي ما يؤيده ويدعمه.

* لعلّ من أعجب ما ذهب إليه البصريون اهمالهم إعراب ما سمّوه «ضمير الفصل» في مثل (إِنْ كانَ هذا هُوَ الْحَقَّ) [الانفال / 32]، و (كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ) [المائدة / 117]، و (لا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِما آتاهُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْراً لَهُمْ) [آل عمران / 180]، و (إِنْ تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنْكَ مالاً وَوَلَداً) [الكهف / 39]، مع حرصهم على ملاحقة «الإعراب» في ادق اجزاء الجملة، ولجوئهم إلى التقدير والتأويل حين يستعصي عليهم، وعلى الرغم من اعترافهم بأن «ضمير الفصل» هذا «يفيد ضربا من التوكيد». (1)

(1) المفصّل، ص 133. واننا لنستغرب لماذا لا يعربون هذا الضمير توكيدا، فيكون في مثل «زيد هو الظريف» توكيدا لـ «زيد»، وفي مثل ـ

خطى متعثّرة على طريق تجديد النحو العربي · الصفحة ١٨٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

خطى متعثّرة على طريق تجديد النحو العربيص ١٨٥