تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد ذهب الكوفيون الى ان هذا الضمير «عماد»، اي أنه ركن اساسي من اركان الجملة. ولا يعني هذا بالطبع انهم ينكرون قراءة الآيات المتضمّنة «ضمير الفصل» كما هو المشهور في قراءتنا اليوم. لكنهم، باستنادهم الى السماع عن كثير من العرب ممن يجعلون هذا الضمير مبتدأ، وما بعده مبنيا عليه، كأن يقول العجّاج بن رؤبة (اظن زيدا هو خير منك)، وكأن تقرأ الآية 76 من سورة الزخرف «وما ظلمناهم ولكن كانوا هم الظالمون»، والآية 39 من سورة الكهف (إِنْ تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ ... ) (1)، ازالوا عن المتكلم القسر البصري المتمثل في ضرورة نصب ما بعد ضمير الفصل في الجمل الاسمية الداخل عليها «كان» وما يعمل عملها من النواسخ، وجعلوه بالخيار في ان ينصب او يرفع حسبما يمليه مزاجه. ومن هنا كان لنا قول ابي نواس:

وداوني بالتي كانت هي الداء.

* فيما ذهب البصريون الى أن الاسم الواقع بين اداة

(كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ) توكيدا للتاء في «كنت»، وهلم جرا.

(1) المفصل، ص 133.

خطى متعثّرة على طريق تجديد النحو العربي · الصفحة ١٨٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

خطى متعثّرة على طريق تجديد النحو العربيص ١٨٦