تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

* اجاز بعض الكوفيين تقديم التمييز على الفعل اذا كان متصرّفا، فيقال: (عرقا تصبّب زيد) و (شحما تفقّأ الكبش)، بدليل قول الشاعر: (1)

أتهجر سلمى بالعراق حبيبها ... وما كان نفسا بالفراق تطيب (2)

والبصريون ـ ما خلا المازني (المتوفى عام 248 ه‍ ـ) والمبرد (المتوفى عام 285 ه‍) ـ يمنعون ذلك بحجة ان التمييز في مثل هذه الصيغ فاعل بالمعنى (اي ان الاصل في «تصبّب زيد

(1) نسب إلى المخبّل السعدي، ربيع بن ربيعة بن مالك، كما نسب إلى اعشى همدان، عبد الرحمن بن عبد الله. اما ابن سيده فقد نسبه في كتابه «المخصص» إلى قيس بن معاذ المعروف بمجنون ليلى.

(2) الانصاف في مسائل الخلاف، المسألة 120. ويروي البصريون هذا البيت:

«وما كان نفسي بالفراق تطيب».

وهناك إلى جانب البيت المذكور، بيت ربيعة بن مقروم الضبّي:

رددت بمثل السيد نهد مقلّص ... كميش اذا عطفاه ماء تحلّبا

بتقديم التمييز (ماء) على الفعل (نحلبا). وانظر في هذا امالي ابن الشجري، ج 1، ص 33 وما بعدها.

خطى متعثّرة على طريق تجديد النحو العربي · الصفحة ١٨٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

خطى متعثّرة على طريق تجديد النحو العربيص ١٨٤