عليه)، كقول رؤبة بن العجاج:
يا حكم الوارث عن عبد الملك ... أوديت إن لم تحب حبو المعتنك
نقول:
إذا نحن ضربنا صفحا عن تأويلات البصريين، فإنه لا يسعنا القبول بتأويل الكسائي للأسباب التالية:
1 ـ إنه قدّر تقديم جواب الشرط دون أن يكون في بنية العبارة دليل عليه، إذ هو واقع في موقعه الطبيعي، أي بعد فعل الشرط والأداة.
2 ـ إن تقدير تقديم جواب الشرط في مثل (زيدا إن تضرب اضرب) يستدعي رفعه، بينما جاء في العبارة على أصله من الجزم.
3 ـ إن تقديم الجواب واعتبار «زيد» معموله ـ أي مفعول به له ـ يقتضي تقديرا آخر هو حذف الضمير العائد إلى زيد من فعل الشرط، لأن العبارة تكون في حال التقديم (اضرب زيدا إن تضربه)، وحذف الضمير من (تضربه) لا مسوّغ له إلّا المطابقة المنطقية بين هذه الصيغة والصيغة