تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المقترحة، أي (زيدا إن تضرب أضرب)

4 ـ إن تقديم «المعمول» ـ أي (زيد) ـ قد يوقع المعرب في الالتباس. فما يدريه أن (زيدا) ليس معمول فعل الشرط، وأنه حتما معمول الجواب؟ ألا يفرض منطق اللغة أن يكون الأصل في (زيدا إن تضرب أضرب) هو (إن نضرب زيدا اضربه)؟

* اشترط البصريون لعمل اسم الفاعل عمل الفعل (أي نصبه ما بعده على المفعولية) أن يكون دالا على الحال أو الاستقبال، ومنعوا عمله إذا دل على المضي. وحين مرّ بهم قوله (وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقاظاً وَهُمْ رُقُودٌ وَنُقَلِّبُهُمْ ذاتَ الْيَمِينِ وَذاتَ الشِّمالِ وَكَلْبُهُمْ باسِطٌ ذِراعَيْهِ بِالْوَصِيدِ) [الكهف / 18] تأوّلوا أن «باسط» جاء على حكاية الحال الماضية، بدليل حكايتها بالمضارع في الفعل السابق (نقلّبهم)، وكأنّ التقدير (وكلبهم يبسط ذراعيه).

وإذ لاحظ الكسائي عمل «باسط» النصب في ما بعده، مع أنه بمعنى الماضي، لأنه يحكي قصة أهل الكهف، نادى بعمل اسم الفاعل إذا كان بمعنى

خطى متعثّرة على طريق تجديد النحو العربي · الصفحة ١٣٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

خطى متعثّرة على طريق تجديد النحو العربيص ١٣٢