تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ : إِنَّ اللَّهَ نَظَرَ فِي قُلُوبِ الْعِبَادِ ، فَوَجَدَ قَلْبَ مُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم - خَيْرَ قُلُوبِ الْعِبَادِ ، فَاصْطَفَاهُ لِنَفْسِهِ ، فَابْتَعَثَهُ بِرِسَالَتِهِ ، ثُمَّ نَظَرَ فِي قُلُوبِ الْعِبَادِ بَعْدَ قَلْبِ مُحَمَّدٍ ، فَوَجَدَ قُلُوبَ أَصْحَابِهِ خَيْرَ قُلُوبِ الْعِبَادِ ، فَجَعَلَهُمْ وُزَرَاءَ نَبِيِّهِ ، يُقَاتِلُونَ عَلَى دِينِهِ ، فَمَا رَأَى الْمُسْلِمُونَ حَسَنًا ، فَهُوَ عِنْدَ اللهِ حَسَنٌ ، وَمَا رَأَوْا سَيِّئًا فَهُوَ عِنْدَ اللهِ سَيِّئٌ. (1)

وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ:"إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ اطَّلَعَ فِي قُلُوبِ الْعِبَادِ فَوَجَدَ قَلْبَ مُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم - خَيْرَ قُلُوبِ الْعِبَادِ، فَاصْطَفَاهُ لِنَفْسِهِ، وَخَصَّهُ، أَوْ، قَالَ: بَعَثَهُ بِرِسَالَتِهِ، ثُمَّ اطَّلَعَ فِي قُلُوبِ الْعِبَادِ بَعْدَ قَلْبِهِ فَوَجَدَ قُلُوبَ أَصْحَابِهِ خَيْرَ قُلُوبِ الْعِبَادِ فَجَعَلَهُمْ وُزَرَاءَ نَبِيِّهِ - صلى الله عليه وسلم - يُقَاتِلُونَ عَلَى دِينِهِ".

وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن مَسْعُودٍ، قَالَ:"إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى نَظَرَ فِي قُلُوبِ الْعِبَادِ فَاخْتَارَ مُحَمَّدًا - صلى الله عليه وسلم - فَبَعَثَهُ بِرِسَالَتِهِ، وَانْتَخَبَهُ بِعِلْمِهِ، ثُمَّ نَظَرَ فِي قُلُوبِ النَّاسِ فَاخْتَارَ أَصْحَابَهُ فَجَعَلَهُمْ وُزَرَاءَ نَبِيِّهِ - صلى الله عليه وسلم - ، وَأَنْصَارَ دِينِهِ، فَمَا رَآهُ الْمُؤْمِنُونَ حَسَنًا فَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ حَسَنٌ، وَمَا رَآهُ الْمُؤْمِنُونَ قَبِيحًا فَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ قَبِيحٌ". (2)

================

9- شهداء اللّه في الأرض (3) :

فضّل اللّه تبارك وتعالى هذه الأمّة ورفع ذكرها وزكّاها بأن أضافها إليه إضافة تشريف وتكريم، فقبل منها قولها وشهادتها، وذلك لعظم مكانتها ومنزلتها عنده.

وممّا يدلّ على هذه الخصوصيّة:

عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كُنْتُ قَاعِدًا مَعَ نَبِيِّ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَمَرَّتْ جِنَازَةٌ فَقَالَ:" مَا هَذِهِ الْجِنَازَةُ؟" قَالُوا جِنَازَةُ فُلَانٍ الْفُلَانِيِّ كَانَ يُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ وَيَعْمَلُ بِطَاعَةِ اللهِ وَيَسْعَى فِيهَا فَقَالَ:" وَجَبَتْ وَجَبَتْ وَجَبَتْ" وَمَرَّتْ أُخْرَى فَقَالَ:" مَا هَذِهِ؟" قَالُوا جِنَازَةُ فُلَانٍ الْفُلَانِيِّ كَانَ يُبْغِضُ اللهَ وَرَسُولَهُ وَيَعْمَلُ بِمَعْصِيَةِ اللهِ وَيَسْعَى فِيهَا فَقَالَ:" وَجَبَتْ وَجَبَتْ وَجَبَتْ" فَقَالُوا يَا نَبِيُّ اللهَ قَوْلُكَ فِي الْجِنَازَةِ وَالثَّنَاءِ عَلَيْهَا، أَثْنَى عَلَى الْأَوَّلِ خَيْرًا وَأَثْنَى عَلَى الْآخَرِ وَقَوْلُكَ فِيهَا

(1) - مسند أحمد (عالم الكتب) - (2 / 18)(3600) صحبح

(2) - المعجم الكبير للطبراني - (8 / 11) (8503 -8504) صحيح

(3) - بداية السول في تفضيل الرسول - صلى الله عليه وسلم - (ص 69).

خصائص الرسول صلى الله عليه وسلم · الصفحة ١٧٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

خصائص الرسول صلى الله عليه وسلمص ١٧٧