أَبُو جَعْفَرٍ يَعْنِي الرَّازِيَّ : خَاتَمٌ بِالنُّبُوَّةِ ، وَفَاتِحٌ بِالشَّفَاعَةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، ثُمَّ أُتِيَ بِآنِيَةٍ ثَلَاثَةٍ مُغَطَّاةٍ أَفْوَاهُهَا ، فَأُتِيَ بِإِنَاءٍ مِنْهَا فِيهِ مَاءٌ ، فَقِيلَ : اشْرَبْ ، فَشَرِبَ مِنْهُ يَسِيرًا ، ثُمَّ دُفِعَ إِلَيْهِ إِنَاءٌ آخَرُ فِيهِ لَبَنٌ ، فَقِيلَ : اشْرَبْ ، فَشَرِبَ مِنْهُ حَتَّى رَوِيَ ، ثُمَّ دُفِعَ إِلَيْهِ إِنَاءٌ آخَرُ فِيهِ خَمْرٌ ، فَقِيلَ لَهُ : اشْرَبْ ، فَقَالَ : " لَا أُرِيدُهُ ، قَدْ رَوِيتُ " ، فَقَالَ لَهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ : أَمَا إِنَّهَا سَتُحَرَّمُ عَلَى أُمَّتِكَ ، وَلَوْ شَرِبْتَ مِنْهَا لَمْ يَتْبَعْكَ مِنْ أُمَّتِكَ إِلَّا قَلِيلٌ ، قَالَ : ثُمَّ صُعِدَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ ، فَاسْتَفْتَحَ ، فَقِيلَ : مَنْ هَذَا يَا جِبْرِيلُ ؟ فَقَالَ : مُحَمَّدٌ ، فَقَالُوا : أَوَقَدْ أُرْسِلَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالُوا : حَيَّاهُ اللَّهُ مِنْ أَخٍ وَمِنْ خَلِيفَةٍ ، فَنِعْمَ الْأَخُ وَنِعْمَ الْخَلِيفَةُ ، وَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ ، فَدَخَلَ فَإِذَا هُوَ بِرَجُلٍ تَامِّ الْخَلْقِ لَمْ يَنْقُصْ مِنْ خَلْقِهِ شَيْءٌ كَمَا يَنْقُصُ مِنْ خَلَقِ النَّاسِ ، عَلَى يَمِينِهِ بَابٌ تَخْرُجُ مِنْهُ رِيحٌ طَيِّبَةٌ ، وَعَنْ شِمَالِهِ بَابٌ تَخْرُجُ مِنْهُ رِيحٌ خَبِيثَةٌ ، إِذَا نَظَرَ إِلَى الْبَابِ الَّذِي عَنْ يَمِينِهِ ضَحِكَ وَاسْتَبْشَرَ ، وَإِذَا نَظَرَ إِلَى الْبَابِ الَّذِي عَنْ شِمَالِهِ بَكَى وَحَزِنَ ، فَقُلْتُ : " يَا جِبْرِيلُ : مَنْ هَذَا الشَّيْخُ التَّامُّ الْخَلْقِ الَّذِي لَمْ يَنْقُصْ مِنْ خَلْقِهِ شَيْءٌ ، وَمَا هَذَانِ الْبَابَانِ ؟ " قَالَ : هَذَا أَبُوكَ آدَمُ ، وَهَذَا الْبَابُ الَّذِي عَنْ يَمِينِهِ بَابُ الْجَنَّةِ ، إِذَا نَظَرَ إِلَى مَنْ يَدْخُلُهُ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ ضَحِكَ وَاسْتَبْشَرَ ، وَالْبَابُ الَّذِي عَنْ شِمَالِهِ بَابُ جَهَنَّمَ ، إِذَا نَظَرَ إِلَى مَنْ يَدْخُلُهُ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ بَكَى وَحَزِنَ ، ثُمَّ صَعِدَ بِهِ جِبْرِيلُ إِلَى السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ ، فَاسْتَفْتَحَ ، فَقِيلَ : مَنْ هَذَا مَعَكَ ؟ قَالَ : مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ ، فَقَالُوا : أَوَقَدْ أُرْسِلَ مُحَمَّدٌ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالُوا : حَيَّاهُ اللَّهُ مِنْ أَخٍ وَمِنْ خَلِيفَةٍ ، فَنِعْمَ الْأَخُ وَنِعْمَ الْخَلِيفَةُ ، وَنَعَمِ الْمَجِيءُ جَاءَ ، قَالَ : فَإِذَا هُوَ بِشَابَّيْنِ ، فَقَالَ : " يَا جِبْرِيلُ : مَنْ هَذَانِ الشَّابَّانِ ؟ " ، قَالَ : هَذَا عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ ، وَيَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا ابْنَا الْخَالَةِ ، قَالَ : فَصَعِدَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ ، فَاسْتَفْتَحَ ، فَقَالُوا : مَنْ هَذَا ؟ قَالَ : جِبْرِيلُ ، قَالُوا : وَمَنْ مَعَكَ ؟ قَالَ : مُحَمَّدٌ ، قَالُوا : أَوَقَدْ أُرْسِلَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالُوا : حَيَّاهُ اللَّهُ مِنْ أَخٍ وَمِنْ خَلِيفَةٍ ، فَنِعْمَ الْأَخُ وَنِعْمَ الْخَلِيفَةُ ، وَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ ، قَالَ : فَدَخَلَ فَإِذَا هُوَ بِرَجُلٍ قَدْ فُضِّلَ عَلَى النَّاسِ فِي الْحُسْنِ ، قَالَ : " مَنْ هَذَا يَا جِبْرِيلُ ؟ " قَالَ : هَذَا أَخُوكَ يُوسُفُ ثُمَّ صَعِدَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ ، فَاسْتَفْتَحَ ، فَقِيلَ : مَنْ هَذَا ؟ قَالَ : جِبْرِيلُ ، قَالُوا : وَمَنْ مَعَكَ ؟ قَالَ : مُحَمَّدٌ ، قَالُوا : وَقَدْ أُرْسِلَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالُوا : حَيَّاهُ اللَّهُ مِنْ أَخٍ وَمِنْ
خصائص الرسول صلى الله عليه وسلم · الصفحة ١٤٢
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
خصائص الرسول صلى الله عليه وسلمص ١٤٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي