تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أما اسمها في العصور الوسيطة فهو (إيليا) كما شرحنا ذلك أعلاه وهو الاسم الذي وجده العرب أمامهم فجاء في كتبهم تحت فصل "فتح إيلياء".

وهناك ملاحظة هامة ينبغي أن لا تفوتنا وهي أن المدينة التي بناها داود وهي التي يعنيها بيجن في خطابه كعاصمة لإسرائيل قد زالت من الوجود، فقد هدمت أورشليم عدة مرات، وأصبح عاليها سافلها وانهدم معها الوجود اليهودي بأسره، ويقول الرحالة اليهودي بنيامين الطليطلي الإسباني في كتابه المعروف عن رحلتهإلى الشرق أنه لم يجد في القدس أثناء زيارته لها في القرن الثاني عشر الميلادي إلا يهوديا واحدا فقط، وأن فلسطين كلها لم يكن فيها غير 200 يهودي.

ومن الآثار التاريخية ذات القيمة العلمية الكبيرة في هذا الصدد كنيسة الروم الأرثوذكس في مأدبا فقد وجدت فيها خريطة مرسومة بالفسيفساء من القرن الرابع الميلادي في غاية الجمال والدقة، رسمت فيها خريطة القدس بوصف أنها مركز العالم.

وثمة ملاحظة تاريخية أخرى وهي أن الكشوف الأثرية في القدس حددت آثاراً يبوسية وعمورية وكنعانية (وكلها عربية) ولكنها لم تجد آثارا يهودية على الإطلاق، حتى أن البحث عن بقايا الهيكل قد كشف عن آثار أموية فقط. وتلك مفارقة عجيبة.

ولكن أطرف ما في الآثار الباقية في فلسطين أن كثيرا من المعابد الإسلامية قد أنشئت تبركا بالأحداث اليهودية التي لليهود أنفسهم مآثر لها.

من ذلك أن الحرم الإبراهيمي الشريف قد أقيم تبركا بأضرحة سيدنا إبراهيم الخليل وزوجته وأولاده وسائر أهله، وقد أقيمت قبة راحيل في بيت لحم تذكاراً لزوجة يعقوب "إسرائيل".

كذلك مقام النبي موسى بين القدس وأريحا بناه المسلمون تبركا بموسى كبير أنبياء اليهود..

... ومثل ذلك النبي صموئيل على بضعة كيلو مترات من القدس أقيم فيه مسجد إسلامي تذكارا لأحد الأنبياء اليهود وقضاتهم.

خرافات يهودية · الصفحة ٢٥٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

خرافات يهوديةص ٢٥٦