تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

... كل ذلك وغيره كثير بناه ملوك المسلمين وأمراؤهم في فلسطين تبركا بأنبياء اليهود، لأن الإسلام لا يفرق بين أحد من النبيين وهو يؤمن برسالاتهم.

... وخير ما نختم به هذا الفصل شهادة تاريخية قيِّمة أصدرها أكبر قضاة فلسطين من الإنجليز عن حال بيت المقدس تحت الحكم الإسلامي..

... وقد وردت هذه الشهادة في كتاب رسمي صادر عن الحكومة البريطانية في فلسطين بعنوان "تقرير عن السير وليم فيتزجيرالد عن الإدارة المحلية للقدس تاريخ 28 أغسطس 1945" وصاحب هذا التقرير هو قاضي القضاة في فلسطين وكان قد عهد إليه أن يدرس موضوع بيت المقدس ويقدم المقترحات اللازمة بشأن إدارة المدينة المقدسة.

... وقد ورد في الصفحة الرابعة من هذا التقرير ما ترجمته..

... "العرب والقدس:-

... في عام 637م وبعد حصار استمر أربعة شهور سقطت المدينة بيد عمر الخليفة الثاني في الإسلام ولم يكن الإنجاز الإسلامي في عهد الخلفاء المسلمين الأربعة محل إنصاف إلا في الأزمنة الأخيرة ولم يحدث أبدا في تاريخ الهزائم الحربية إلى يوم الفتح الإسلامي للقدس أن تجلت أحاسيس وعواطف سمحاء من قبل أي فاتح كتلك التي تجسدت على يد الخليفة عمر يوم فتح بيت المقدس. وكمبادرة على الاحترام العميق جاء عمر الخليفة بنفسه من مكة ليتسلم مفاتيح بيت المقدس.. ودخلها ماشيا على قدميه من باب يافا وقد كان واحدا من الشروط التي جرى بموجبها تسليم المدينة وتم احترامها وتطبيقها، هو المحافظة على الكنائس والممتلكات المسيحية والطائفة المسيحية.. وقد تمت كفالة حرية العبادة وعاش المسلمون والمسيحيون فيما بينهم بمودة وإخاء، كما فعل فاتح عظيم آخر بعده بنحو ستة قرون (يعني صلاح الدين) وإذا لم يفعل العرب شيئا عبر العصور إلا تلك المعاملة الحسنة التي لقيها المسيحيون المقهورون فإن ذلك وحده يكفي أن يجعل للعرب مقاما مرموقا جديرا بالفخر والاعتزاز في تاريخ القدس"..إلى آخره..

خرافات يهودية · الصفحة ٢٥٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

خرافات يهوديةص ٢٥٧