تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأقبل عام 610م وتولى الإمبراطورية البيزنطية هرقل المعروف في التاريخ العربي.وفي أيامه استطاع الفرس الاستيلاء على فلسطين، والقدس من جملتها، وهدمت كثير من الأديرة والكنائس ونقل الصليب الكبير عند المسيحيين إلى بلاد فارس.. على أن حكم الفرس لم يدم طويلا فقد استطاع هرقل أن يسترد سوريا في معركة فاصلة وقعت في نينوى عام 627م. وفي14أيلول من عام 628م احتفل هرقل ببيت المقدس برفع الصليب بعد أن استرده من الفرس وما زال المسيحيون في ديار الشام يحتفلون بعيد الصليب في 14 أيلول من كل عام إلى يومنا هذا.

ومن الوقائع التاريخية الطريفة أن عامل هرقل على غزة والبحر الميت، بعد استرداد بيت المقدس من الفرس كان عربيا اسمه امرؤ القيس ويعرف باسم دوق غزة والبحر الميت.

ولكن ما أن استرد هرقل بيت المقدس من يد الفرس حتى سلمهاإلى أصحابها القدماء العرب. وذلك في العهد الإسلامي زمن سيدنا عمر بن الخطاب، وسيرة ذلك مفصلة في الكتاب الرائع (عمر الفاروق) الذي ألفه الدكتور محمد حسين هيكل، ويجد القارئ فيه تفاصيل الفتح العربي في صورة زاهية صادقة..

أما سيرة بيت المقدس بعد الفتح الإسلامي فإنها معروفة تماما وتكاد أن تكون جزءا من الثقافة الشعبية العامة، فقد تعاقب على الحكم الإسلامي في القدس ما تعاقب على الأوطان الإسلامية من الأسر الحاكمة المعروفة.. الأمويون والعباسيون والفاطميون والأيوبيون إلى آخر السلسلة، وكان الحكم العثماني هو الحلقة الأخيرة في السلسلة.. وقد امتد هذا الحكم العثماني قرابة خسمايه عام، وكان بيت المقدس في ذلك الوقت تابعا إلى الأستانة كمتصرفية (محافظة) ممتازة تقديراً لقيمتها الدينية والتاريخية، ولا نحسب أن بيجن يملك من الوقاحة في الكذب بأن يدعي بأن بيت المقدس كانت في العهد العثماني عاصمة لإسرائيل أو في العهود الإسلامية السابقة!!

خرافات يهودية · الصفحة ٢٥٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

خرافات يهوديةص ٢٥٣